عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي

12

كتاب اللامات

النيّة « 1 » ويا حرف النداء ، وألا تنبيه وافتتاح كلام ، وموقع اللّام منها موقع عين الفعل . ومما أضمر فيه المنادى قول الشاعر : يا لعنة اللّه والأقوام كلّهم * والصالحين على سمعان من جار « 2 » قال سيبويه : ( يا ) لغير اللعنة ، ولو كان واقعا عليها لنصبها لأنه نداء مضاف . ومن قرأ : ( أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ ) بفتح أوله والتشديد فهي مركّبة من حرفين أن ولا ، تقديره أن لا يسجدوا ، ثم أدغمت النون في اللام التي بعدها « 3 » فاللام على هذا التقدير أول كلمة ، ويسجدوا في موضع نصب بأن ، وعلامة النصب سقوط النون . وهي نظير قوله تعالى : أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ « 4 » في الفتح والتشديد والعمل .

--> ( 1 ) قال ابن هشام : إذا ولي ( يا ) ما ليس بمنادى كالفعل في ألا يا اسجدوا . . . فقيل هي للنداء والمنادى محذوف ، وقيل هي لمجرد التنبيه لئلا يلزم الإجحاف بحذف الجملة كلها . وقال ابن مالك : إن وليها دعاء أو أمر فهي للنداء ، لكثرة وقوع النداء قبلهما ، وإلا فهي للتنبيه . وانظر المغني 1 : 413 و 414 . ( 2 ) البيت من شواهد الكتاب 1 : 320 والإنصاف ، المسألة 14 ص : 55 والعيني 4 : 261 وانظر رغبة الآمل 7 : 216 والمغني 1 : 414 وشرح شواهد المغني 2 : 766 وشرح المفصل 2 : 24 . ( 3 ) انظر تخريج ابن هشام لهذا الوجه في المغني 1 : 78 . ( 4 ) سورة النمل 27 : 31 وانظر المغني 1 : 77 .